التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معبد الود الدائم بقلم المبدع أحمد المقراني

 معبــد الودّ الدائم

وما زال في نفسي شيء من فالنتاين وبناء على ذلك مازلنا نراقب تصرفات مستر فالنتاين أمام باب محتشد المتيمين ليحتفل معهم يوم في العام آمنين وفرحين، وهي شرعته في كل السنين.
هبّت نسائم حبٍّ من تلقاء ما أمــِلُ°°°°عطرا بمشـْـــهده الأنظار تكتحِلُ
وهل يُقيَّد حـــــــبًّ قُدَّ مــن أزلٍ°°°°بيومـــِـه هل بــذاك طــــاله المللُ؟
في كل يوم شذى حبِّي أجـــدده°°°°وأوفـِّـــــــــر حظًّا بالأشواق يكتملُ
شذى الأزاهر في الأجواء يغمرها°°°°هوا لشفاء به الأمــاني والأمــل
وعطره أسهُم في الروح نافـــذة °°°°تدعو القليب: الاستســــلام يا بطل
حينا أحسُّ جراحا غــــــورها ألم°°°°وآخر احتسي كأس اللـَّــمى ثمـتل
لم أدر أين أنا في غمرة غمضت°°°°أنار تلظى أم جنــــان به الذُّلــــل
خلاصة القول لما القول مختصـرٌ°°°°نبع الحبيب يحل السَّعـــد والنَّــهل
هو الحيــاة ولا أرضى بـــه بــدلا°°°°به الرجاء وفيـه الحـــــظ يكتـــمل
الحب كهــف يغويني العـكوف به°°°°والوجد يخضعني في النفس يعتمل
رمت الخضوع قنوع القلب طيبه°°°°في كهف حبنا لـــلأشــواق أمتــثل
كناسك قد خـــــــلا بنفســه ورع°°°°إياك لما يرى في حضــنك الظـــلل
كهفٌ ولا معبد والنــــور يشمله°°°°والشمــــــعدان بزيت الحب مشتعل
شمس الوفاء بشوقها ســـطعت°°°°فيها الضياء ومنها تُســــــــلك السُّبل
زال التـــألم من سهم أصبت به°°°°عَفَتْ عقابيــــــــــله والجرحُ ينــدمل
مرحى ومرحى لحب لا مثيل له°°°°هو الوصال ولا الهجران يَحتــمِل
وهل يُقيّد حـــــــب قُدَّ مــن أزل°°°°بيومــــه أم بــذاك طــــاله الملل؟
في كل يوم شذى حبي أجـــدده°°°°وأوفــــّـــــر حظا بالأشواق يكتمل
الحب بجلاله وكماله وجميل عنوانه،هذا القرين المقيم، والرفيق الحميم، يقوم ثلة من الماديين المنساقين وراء الغرائز الحيوانية ،بتقييده بيوم يجعلونه له عيدا، وكأنه ضيف يمكن أن يغيب وبعد الغياب يتأتى له الزيارة، وحينها يتم الاحتفاء به. الحب الحقيقي الذي ألهمه المولى جل وعلا هو العلاقة الجميلة، وهو السكن والسكينة ،وهو المحراب الذي يتم فيه التعبد والولاء ،إنه تلك الخلوة والكهف المضيء بنوره، والمحب هو ذلك المتعبد المتبتل الذي يشعر بالدفء والطمأنينة في معبده ،وهو ذلك الحريص على عبادته كل ثانية وكل دقيقة وساعة ويوم وسنة والدهر كله تمشيا مع إرادته تعالى ووصاياه وشرعه.هو ذلك النهج الذي يختلف تماما بفضائله عما يعتقده ويدرج عليه الماديون، الذين يستدعونه لوقت ما ثم لا يوفون واجب الدعوة والاحتفاء ،شعارهم سعي النحلة التي تنتقل من زهرة إلى زهرة ليس حبا في طلعتها وجمال لونها وما تنشره من أريج ،بل هدفها الاستفادة من رحيقها وطلعها.ألا ليست الأمور والمواقف بالشعارات، بل بالجد وخلوص النية واتباع السنن وأهمها المودة والرحمة والسكينة والوفاء بالعهد لبناء مجتمع فاضل متلاحم.دمتم ودام الحب في كل زمان ومكان .
أحمد المقراني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فتنة الحسن والجمال بقلم المبدع هاني بدر

 فتنة الحسن والجمال بقلم الشاعر: هاني بدر فرغلي يا فتنة الحسن والجمال ان قلبي كمرجل في اشتعال ينبض الشوق فيه ويغلي فالقلب دائما في انفعال قد نضج فيه العشق واستوى قد فاق فيه الهوى حد الخيال لست أدري كيف تخمد نارا اججها جفنك القتال ثم ولى في براءة واعدا باللقاء واعدا بالوصال تاركا قلبي يحلم بالعطاء وبالنوال ان شوقي ليس يخبو ليس يطويه الزوال فإن فتنته بقلبي مالها ابدا مثال انه الشوق الذي فاق حد الاحتمال إنه الشوق الذي ناطح قمم الجبال

هروب بقلم المبدع عبد الفتاح العربي

 هروب قولي لي الى اين المسير إلى آخر الدرب لا إنه قصير المشي فيه شوك و حفر لا ترسمين أحلام و تسكبين آخر كأس خمر فسكرك يضاجع فيه أحضانك القمر لا تدركين آخر السفح إنه خطر أترين ضوء في آخر النفق لكنه سراب دعك من وعود وشوش لك شيطان  فليس بالخبر يقينك في ربي إلاه الخير و لك سديد النظر سافري حيث تجدين روحي سابحة بين زخات المطر نادني فأنا في قاع بئر  في البراري هتافك في أذني أترقبه بفارغ الصبر لا تدع حبيب روحك ينتظر. الشاعر د. عبد الفتاح العربي