فكرة الابتعاد عن العالم ليست بفكرة سلبية كما يطلقون عليها
حينما تنفرد بنفسك وتجلس امام مرآتك ليس جنون وليس السبب بأنك مصاب بعقدة نفسيةبل مجاورة ذاتك والاختلاء بروحك
هو عين العقل وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق
فلن تجد في العالم من يشفي روحك
ولن تجد في العالم شيء خارق لطبيعة يهدئ من روع ذاتك او يأمنك من مخاوفك
إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه لا اقول نستغني عنه
لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا
اللجوء الى ارواحنا بعد شكاة همومنا الى الله وحده
ليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك
من سيربت على اكتافك غيرك ومن سيسندك وقت الضعف الا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوب ناظريك تجاه نفسك
تحدث بقوة وانهر بأحزانك وازجر ضعفك
قل أنك الاقوى ولن تكسر ولن تضعف لأجل اسباب زائلة بمرور الوقت
أنت شفاء لذاتك
لا الادوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك
وليس هنالك فارس للأحلام يأتي على الفرس
يمد يده ويصحبك الى عالم وردي
لا يوجد عالم وردي
عالمنا رمادي ... واقعنا مر ... والناس ملتاثون بالنفاق ... وكل واحد يحمل الف وجه خلف وجهه
تعبنا المجاملة لابد لنا من أن نعتزل انفسنا بعض من الوقت ونسبر غورنا نعالج جروح وندوب
كانت بسبب هذا العالم الخارجي
العالم الذي لا يأتي منه سوى الخراب
لاتكن بيوم شخص مؤقت بحياة احدهم
ولا تجعل قلبك هدية للعابرين
القلب اعظم ما خلق عز وجل خلق ليكون سبب حياتك... لا تبخس بحياتك لأجل من لا يستحق
كلهم عابرون
حتى الاقربون لا يوفون
حتى الاهل لا يدومون
أنت الدائم الباقي لنفسك حتى يأتي الوقت الذي تصعد به روحك الى السماء وتقابل الخالق
كن على يقين تام لا يوجد بهذا العالم سند الا أنت، أنت دواء وبك الشفاء
لا يوجد مارد يحقق الاحلام
يخرج من مصباح سحري بعد أن تفركه بيدك
الاحلام لا تحقق اذا كنت تجلس وسط هذا العالم دون حراك وتنظر لمن هم من حولك
وترجو المساعدة وتعلق امالك العريضة على العابرين السذج ... التائهين الذي لا يملكون حتى مسببات سعادة لأنفسهم
من يلجئون لأسباب السعادة المصنعة من عالم غير حقيقي كالاستعانة بالأجهزة الحديثة والمكوث الطويل على الهاتف
او الانشغال بمغريات الحياة جهلا منهم انها السعادة
السعادة هي التناغم الحقيقي مع نفسك
أن كنت حقا تود مساعدة نفسك الجئ الى الله
فهو قادر على أن يلتمس حزنك دون حديث ودون أن تشرح مسببات الم
لا احد غيره يعرفك بعد نفسك
وأن طال الوقت ولم تجد من احلامك تحقق فعلم أن الله هو العليم
قد يكون تأخر باستجابتها لأنه يحب أن يسمع صوتك الدافئ وأنت تدعوه
تأخر بتحقيق مطلبك لأنه احب صبرك على البلاء ... فما ابتلاك الا لأنه يحبك
وأن طال الوقت ومضى ولن يتحقق شيء قد لا يكون لصالحك
لا تيأس رحمه الله واسعة
وأنت كن لنفسك كل شيء استعن بقدراتك
اخلع عن جسدك ثوب الحزن الرث
وارتدي عباءة السرور ثق بنفسك بمجهودك
لا شيء بهذا العالم سيسعدك
الناس لأنفسهم ولك نفسك
#كتاباتي_نور
#همس
تعليقات
إرسال تعليق