التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيد الحب بقلم الأديب الباحث غسان صالح عبد الله

 عيد الحب:

14/2
تحرك في عمق الفؤاد ذلك الحب الساكن ونشط واندفع صعدا ورمى بموجته النارية كل جانب من جوانب حياتي ورد إلى تمام الشعور بأذكى مافي الحياة..
فهل الحب قضية شهوانية جسدية ملتهبة لها شكل مادي يظهر في العيون الرامية سهاما وفي خمر الرضاب وفي ارتجاف الأضلاع وفي ثني القدود فصار قضية جمال الحياة كلها واشتراك النفوس في هذا الجمال..
الحب الواعي يتجه دائما نحو مثالها الأعلى ويرمي إلى الإقتراب في كل اختلاج من اختلاجاتها ؛ وإن قضية كون الوصال غاية المطلب العليا النفسية ..والحب اتحاد فكر وشعور واشتراك نفوس في فهم الحياة وتحقيق مطالبها العليا..فهل الحب خدودا ونهودا وقدودا وأفواها ملتصقة بأفواه وشررا محتدما بالمقل وثغورا لاهبة تضطرم فيها شعلات القبل؟
لنرى الحب نفوسا جميلة في مطالب عليا عظيمة تحمل النفوس في سبيلها المشقات الهائلة التي يذللها اتحاد النفوس في وحدة الشعور والمطلب ..
فالحب إذا قرب فما إلى فم سكب نفسا في نفس وكل واحدة تقول للاخرى إني معك ومن أجل ما تأبه نفسانا ألاه ولا تستعظمان امرا ولا تضحية يكون بهما بلوغه والاحتفاظ به.
الحب يفسره الشعراء: هو نزعة بيولوجية من ميول واشواق جسدية لا غاية نفسية مثالية تتخذ من الغرض البيولوجي سلما لبلوغ ذروة مثالها الأعلى حيث تنعتق النفس من قيود حاجة بقاء النوع ولذائذ أغراضه ويشاد بناء نفسي شامخ لحياة اجود وحيث يصير مطلب السعادة الإنسانية الإجتماعية الكبرى فيكون الحب اتحاد النفوس ولا يكون اعتناق الأجساد غير واسطة لتعانق النفوس المصممة على الوقوف معا والسقوط معا من أجل تحقيق المطلب الأعلى في جهاد النفس ونصرة الحق الكلي والعدل الكلي والجمال الكلي والحب الكلي.

كل عام وانتم بخير ايها الاحبة

الأديب الباحث : غسان صالح عبدالله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فكرة الابتعاد بقلم المبدعة همس القوافي

 فكرة الابتعاد عن العالم ليست بفكرة سلبية كما يطلقون عليها حينما تنفرد بنفسك وتجلس امام مرآتك ليس جنون وليس السبب بأنك مصاب بعقدة نفسية بل مجاورة ذاتك والاختلاء بروحك هو عين العقل وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق فلن تجد في العالم من يشفي روحك ولن تجد في العالم شيء خارق لطبيعة يهدئ من روع ذاتك او يأمنك من مخاوفك إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه لا اقول نستغني عنه لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا اللجوء الى ارواحنا بعد شكاة همومنا الى الله وحده ليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك من سيربت على اكتافك غيرك ومن سيسندك وقت الضعف الا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوب ناظريك تجاه نفسك تحدث بقوة وانهر بأحزانك وازجر ضعفك قل أنك الاقوى ولن تكسر ولن تضعف لأجل اسباب زائلة بمرور الوقت أنت شفاء لذاتك لا الادوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك وليس هنالك فارس للأحلام يأتي على الفرس يمد يده ويصحبك الى عالم وردي لا يوجد عالم وردي عالمنا رمادي ... واقعنا مر ... والناس ملتاثون بالنفاق ... وكل واحد يحمل الف وجه خلف وجهه تعبنا المجاملة لابد لنا من أن نعتزل انفسنا بعض من الوقت ونسبر ...

فوق الاحتمال بقلم المبدعة سجراري بدرة رحمة

 فوق الاحتمال ما عدت استحمل .. معاشرة الأحلام بولع الجسد العاشق السجين ذات جليد عاطفي قطبي يتقلص بداخله مخزون الأمل عن التمتع والإمتاع ما عدت استحمل .. عطب العشق قد أخفقت الحياة في ترميم جدرانه أثناء هدر الذاكرة ربيع العمر ماعدت استحمل .. تهجم الحبر على بياض الورق المكفن الذي يلي شراسة الجسد المدفون تحت الكلمات ماعدت استحمل .. إلهاب الحواس العابثة بستائر النافذة وانزلاق نور القمر البحري الخافت ماعدت استحمل .. الذهول الشارد على لهفة الإنتظار نحته الزمن بجمالية الحزن الهادىء بقلم : سجراري بدرة