التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعلمنا بقسوتها الظروف بقلم المبدع محمد الفاطمي

 تُعَلِّمُنا بِقَسْوَتِها الظُّروفُ

دعوا الأقلامَ تَنْشُرُ ما يُفيدُ***فإنّ الحَرْفَ يَرْفَـــــــــــعُهُ الجديدُ
ألمْ تَرَ كيفَ تُرشِدُنا المعاني؟***وكيْفَ يُفيدُنا الرّأيُ الـــــــسّديد
مَشيْنا بالحُروفِ إلى طموحٍ***يَمُدُّهُ بالمُمارسةِ المُـــــــــــــــفيدُ
وَكُنّا نَ2رْقُبُ الأجرامَ لَيْلاً***وَمنْ أحْلامِنا قَرُبَ البَــــــــــــعيدُ
ستَرْفَعُنا الحُروفُ إذا اجْتَهَدْنا***وعبر الكدِّ نصْـــــــنَعُ ما نُريدُ
////
تُزوِّدُنا الحُروفُ بِما نَشاءُ***وَمِنْ أنْوارها يَرْقى البِنــــــــــــاءُ
أجوبُ بِهِ البُحورَ كما تَراني***وأسْبَحُ في المُحيــــطِ كما أشاءُ
يُعانِقُ أحْرُفي الإبْداعُ شوْقاً***ومِنْ فيْضِ المُنــى امْتَلأَ الوِعاءُ
ومِنْ جَوْفِ اليراعِ جرى مِدادٌ***سقى القِرْطاسَ فاتّضح البِناءُ
يُعَدُّ الحَرْفُ في القِرْطاسِ نوراً***بهِ الأذْهانُ يصْــحَبُها البَهاءُ
////
لِسانُ الضادِ ليسَ لهُ إشالهْ***تَزَيّنَ بالبَـــــــــــــيانِ وبالأصالهْ
لسانُ الضّادِ هلّ من السّماءِ***فأنْزلَ منْ إنارتِهِ العَــــــــــدالهْ
يَفوقُ الألْسُنَ الأُخْرى انْتِساباً***وذكْرُ اللهِ أبْلَـــــــغُ في الدّلالهْ
فعلّمْ ما استطَعْتَ لعلّ جَيْلاً***سيأْتي بالجديدِ وبالبـــــــــــسالهْ
وحينئذٍ سَنُدْركُ ما أردْنا***غداةَ البُعْدِ عَنْ سُبُــــــــلِ الضّلالهْ
////
هدانا ربُّنا هدْياً مُبينا***وعلّمنا النُّــــــــــــــــــــهى أدباً ودينا
فأخْرجنا من الظُّلُمات هديا***بِنور الذّكْرِ ربُّ العالمـــــــــينا
وليس يصحُّ في الأذْهانِ إلاّ***بما الرّحْمانُ جادَ بِهِ مُبــــــينا
لِذلكَ كانَ جَهْلُ النّاسِ عاراً***وكانَ العِلْمُ زادَ المُــــــــهْتَدينا
وإنّ العِلْمَ بعْدَ الجَهْلِ يُحْيي***وشرُّ النّاسِ مَنْ فقدَ اليَقيــــــنا
////
تُعَلِّمُنا بِقَسْوَتِها الظُّروفُ***وَتُبْعِدُنا عَنِ الهَـــــــمَلِ الحُروفُ
نُجَدِّدُ بالمَهارَةِ ما اكْتَسَبْنا***وعِنْدَ الجَنْيِ تُفْرِحُنا القُطـــــوفُ
وما كَسْبُ الجدارَةِ بالتّمَنّي***ونَحْنُ على الرّحى دوْماً نَطوفُ
عليْنا أنْ نَقومَ بِما علينا***فتمْرُ النّصْرِ تَقْطِفُهُ السُّــــــــيوفُ
ومنْ رضيَ الجهالةَ عاشَ وَحْشاً***ووحْشُ الإنْسِ تَصْنَعُهُ الظُّروفُ
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فكرة الابتعاد بقلم المبدعة همس القوافي

 فكرة الابتعاد عن العالم ليست بفكرة سلبية كما يطلقون عليها حينما تنفرد بنفسك وتجلس امام مرآتك ليس جنون وليس السبب بأنك مصاب بعقدة نفسية بل مجاورة ذاتك والاختلاء بروحك هو عين العقل وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق فلن تجد في العالم من يشفي روحك ولن تجد في العالم شيء خارق لطبيعة يهدئ من روع ذاتك او يأمنك من مخاوفك إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه لا اقول نستغني عنه لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا اللجوء الى ارواحنا بعد شكاة همومنا الى الله وحده ليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك من سيربت على اكتافك غيرك ومن سيسندك وقت الضعف الا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوب ناظريك تجاه نفسك تحدث بقوة وانهر بأحزانك وازجر ضعفك قل أنك الاقوى ولن تكسر ولن تضعف لأجل اسباب زائلة بمرور الوقت أنت شفاء لذاتك لا الادوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك وليس هنالك فارس للأحلام يأتي على الفرس يمد يده ويصحبك الى عالم وردي لا يوجد عالم وردي عالمنا رمادي ... واقعنا مر ... والناس ملتاثون بالنفاق ... وكل واحد يحمل الف وجه خلف وجهه تعبنا المجاملة لابد لنا من أن نعتزل انفسنا بعض من الوقت ونسبر ...

فوق الاحتمال بقلم المبدعة سجراري بدرة رحمة

 فوق الاحتمال ما عدت استحمل .. معاشرة الأحلام بولع الجسد العاشق السجين ذات جليد عاطفي قطبي يتقلص بداخله مخزون الأمل عن التمتع والإمتاع ما عدت استحمل .. عطب العشق قد أخفقت الحياة في ترميم جدرانه أثناء هدر الذاكرة ربيع العمر ماعدت استحمل .. تهجم الحبر على بياض الورق المكفن الذي يلي شراسة الجسد المدفون تحت الكلمات ماعدت استحمل .. إلهاب الحواس العابثة بستائر النافذة وانزلاق نور القمر البحري الخافت ماعدت استحمل .. الذهول الشارد على لهفة الإنتظار نحته الزمن بجمالية الحزن الهادىء بقلم : سجراري بدرة