ليل الأسى
و لليل أحداق هطال المدامعي
إذا جن أبكاني وأبكى مواضعي
يطوف بأحلامي شجون بطيفها
فأبكي وتبكي الأمسيات مواجعي
وكل الذي حولي حزين شعوره
أنا و شعوري و حتى شوارعي
وداري و جدراني و كل مدائني
ضجيج لها بالهم و الهم طابعي
كأن مسائي باشتياقي نوائح
بكين على رمس و حثن الزوابعي
نثرن تراب الحي حتى أثرنه
فطار اعاصير علو الصوامعي
أيا ليل كل الهم أضحى ركامه
على عاتقي يكتظ حول مضاجعي
ومن شرفت الشوق نيران سجرت
و زجت بروحي في أليم المواقعي
فلا أنا فيما أنا فيه لي منى
ولا لي لمن أهوى تؤدي مطامعي
و تلك التي أهوى بعيد وصالها
وابعد من هذا لديها موانعي
فلا هي لي كانت ولا شئت غيرها
ولا شاء قلبي غيرها بين أضلعي
فأي هوى هذا بلاني شعوره
و أي هوى حظي به جاء طالعي
و للناس سعد بعد هم يهمها
و لا سعد لي ألقى بتكدير واقعي
بقلم
أحمد الشرفي
تعليقات
إرسال تعليق