بغداد
——————خذْ شهيقا
قبلَ فقدانِ الوعي
واحتفظْ بوعيكَ
إلى أن يأتيكَ الوحيُ
من بغداد مُستَقرّ النبوءات ..
بغداد
نبضُ الشرايين ،
كحلُ الأرضِ والماء ،
وحيدةٌ مع الفراتين
تجوبُ البساتينَ ، تُحيي رفاةَ السنين ،
تبحثُ عن لحنٍ فقدَ مغنّيهُ منذَ الحربِ النّاعمة ،
لا تهاب بالحصار
حينما يجتمعُ حولَها
الواهمون … المدركون بلهجةِ المزامير ،
يفتحُ لها الغرباءُ مسامات على قدر الميول
يستنشقونَ حروفها
يلتهمونَ طعمَ التبغدد
لا يبالون … بعسرِ العيش
مهضومةٌ مهمومةٌ
على حَدٍّ سَواء للظالمِ والمظلوم
هل مِن سبيل
فيها تقطنُ الروحُ المستكينة ..…
كن منصفاً يا فجرَ البلاد
فديناهُ بحرفٍ عظيم
وتلّهُ للجفون …
غاصتِ الحوادثُ في قواقعِ الدموع ،
عانقَ القنديلُ ملامحَ السهر ،
كيفما تكون أنشودةُ الغيوم
هي نحيفةٌ
كأنّها آخر وليدٍ
باللهِ لا توعزْ أوتارها
لغسقِ الحالمين
ولا تُكِلْ الولهَ
بصواعِ الحنين
بغداد وعاءٌ طاهرٌ
لا يمسّها إلا عجين الطاهرات …
بغداد
استتري -بغداد- خلفَ صدري
وبهدوءٍ ارفعي قماطَ العقولِ
من مدنِ الزمنِ المجنون ٠٠
——————
عبدالزهرة خالد
البصرة
تعليقات
إرسال تعليق