دمعة الروح
بئر لفه الظلام كفجر حزين . صوت أغفلته الليالي. ماتت في قعره كل الأماني.. و الظلام الموحش يخنق زهرة العمر...في ليل كئيب مضى العمر فيه صغيرا.....بات الحزن نديم القوافي.....يصارع فينا جبل المأساة و صرير الأنين
جرم في حق الورود ، بسمة رقصت على شفاه الجرح . أطفال تكسر حولهم شدو الأغصان سحقا لمن أخطأ في حق الورود و حجب الشمس عن البستان ... آه على أطفال كانوا للمواسم ربيعا . كانوا نسرينا و ريحانا.. كانوا براعم و ياسمينا ...تنكرت لهم البراءة و أصبحوا ممنوعون من الحلم .. سالت من أجلهم الغيوم السوداء حبرا...
دفنا الحب . ردمنا الجب . و مسحنا الدمع وبقي الجرح في بحر اليأس يحكي قصة عصفور دون الخمس تبكيه طيور الشام و حمائم القدس و بلابل الخيام في كل مكان. جيل في عمر الزهور غطاه الردى .. في أيديهم تربى الخلود و الصمود. أسود تخطت قوس راميها .. صحائف براءة بيضاء مجللة .. نجوم أوقدت غيرة الجمال حكاية واحدة و قصة واحدة و عنوان واحد. هوية نزفت لها الأشعار خلود و شموخ في سماء الروح...انحنت لها الدموع و رقت لها القلوب في صمت و خشوع..
أنا الشاعر الجريح الذي تحطمت عليه قيثارة المأساة.. أنا الصمت المنبعث من أعماق الهزيمة
أنا الحلم المفقود اغتصبت بداخلي الانسانية .بدون رحمة شردت و عذبت و نفيت .تغربت .حجبوا عني شمس بلادي .أنا الطفل المستضعف البريء تكسرت كراسي البراءة فوق رأسي
أنا الجرح الدامي في (( خان يونس و غزة و إربد) أنا النزيف الغائر في ((اليمن و صبرا و شاتيلا)) أنا الحق المهضوم أنا السلام الموهوم أنا الوحيد الذي أدى و لا زال يؤدي تذكرة العبور.
أمخر عباب المستحيل بحثا عن طفولتي الضائعة وفي قلبي الفتي ينبوع الوطن المكبل تلومني آهات عمري . و يسألني نبضي البريء..و دمعة الروح على جفني.
ماذا فعلت ؟؟؟؟ حتى يقطعوا عني طريق الوصول......
ادريس العمراني
تعليقات
إرسال تعليق