الشّمائل و الخمائل:
....فالجسمُ المترهّلُ كلُّ آفة سهلٌ أن تنخرهُ و هو أثقلُ من ذلك الصّحيح و بُرؤه أبعدُ بمعتبر العلاج القائم على معرفة أسباب نشوء ذلك التّرهلّ ممّا يسبّب تعقيدا في نسخ صيغة العلاج له و طريقة التّداوي تبدوا مرهقة و لو تبنّاها أمهرُ الحُكماء ألي المهارة و الاتقان ، فكذلك جسمُ أمّة مليارية أو ربت عن ذلك العدد ، ففهمنا للعلاج الّذي يناسبُها فهم من سبقنا من سلف حقّقوه كرجالات ضمنت لنا اليوم أساباب المواصلة و العيش و لو بكنف العياء الضّارب أطنابه أرجاءها الموصوفة بالتّراخي و التّرهلّ ، فحري بمن حضر مقارئنا أن يُنمّط الفهم فسيتخلصه من مشكاة المحبّة و إلّا فلن يعي ما نقولُ من نُكت أو نريد اصاله من مفاهيم كان السّالفون يتمتّعون بها لأبعد الحدود ، فالله الله في التّحوّل إلى نمط السّلف لاقامة الشّعوب المسلمة على جادّة الحقّ فتمتهن وظيفة البناء بأوطانها سخيّةً جوّادة بكلّ فنّ يوافق ما أوحى الرّبُّ ذو الجلال فلا تخرم طريقة الحقّ المثلى ببنت شفة تناقض بها جماله و جلاله أو تنفيه كواجب عليها تعيّن تحقيقه كمعيار و معلم به تناسقُ بناءها بالحضارة في موازاة مع التّحلّي بأخلاق البُناة المتّسمة بالفضل و التّفاضل في تنافسيّة شريفة مع من خالفها من أجناس لا تعتقد ما تعتقد تحت مظلّة الإنسانية الّتي أبداها الإسلامُ كواجب تعيّن التّعامل به مع المخالف ولو عدوّا ذا مكر و خداع ،فالغاية أنْ تضمن له صلةً بها لتكون دعوتها له ذات جذب فتظهر له الحقّ بأنفس المعاني الّتي انطوت بحيثيّات الحقّ الّذي دوّنه الوحيُّ و التّي تقول بأنّها تنتسب إليه ..........................................................................نبيل شريف ..
تعليقات
إرسال تعليق