التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في عيد الحب بقلم المبدع وسام الحرفوش

 في عيد الحب ...


إلى أطفال بلادي سأكتب
إلى العيون المتقيحة بالأسى
إلى القلوب التي تنزف أحلاماً بريئة
أحلاماً صغيرة ...
إلى أطفال بشبهون الأطفال
بأعمارهم والعجائز بأشكالهم
إلى ذاك الشيب الذى غزا فكرهم وشرد ذاكرتهم
حتى نسوا كيف يلعبون
وقد أصبحوا هم اللعبة
وبدل أن يعيشوا أحلامهم
باتوا يشيّعون كل يوم حلماً صغيراً
والتحفوا أفكارهم بمعاطف الهواجس والقهر والحرمان
وانتعلوا أحذية الكوابيس المخيفة الممزقة
ليسيروا في وطن الأوهام والخيالات
وطن لا يعرفون منه إلا اسمه وبضع كلمات حماسية متلعثمة
ورقعة قماش ملونة ... عرفوها ... أنها العلم
وتمنوا لو سُترت أجسادهم الباردة بمثل هذي الألوان الزائفة
يمشون في طريق المجاهل المعتمة
وغياهب مستقبل لا معطيات فيه إلا الهزيمة
فيقطفون وريقات التين اليابسة
علها تستر عورة أحلامهم ليحلموا بعيش كريم
يشعرهم أنهم ليسوا سبايا لأطماع الجنس الآخر المعتلي عروش أوهامهم
ويصطادون جياعهم بذئاب التيه المتباكية الضارية
هم ولدوا من رحم النفاق
ورضعوا من أثداء الشقاء
وتربوا على قناعة الوفاء
والرضا والتسليم بنهاية جميلة
تحفظ أحلامهم بلحودٍ نظيفة
علها تكون مريحة أكثر من خيام ملاجئهم
و زمهرير قهرهم و وابل ضياعهم
ونشور افكارهم ومومياء أحلامهم
علهم يولدون زهرة تعطّر إخوانهم
أو شوكةً تفقأ عين الظالمين
....
أعطني رغيفاً اعطيكَ حباً
أعطني وطناً .. فأعطيك إنسانا
ففي وطن ٍ يكون
الطفل فيه حافياً
هو وطن لا قيمة له أكثر من حذاء

وسام الحرفوش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فكرة الابتعاد بقلم المبدعة همس القوافي

 فكرة الابتعاد عن العالم ليست بفكرة سلبية كما يطلقون عليها حينما تنفرد بنفسك وتجلس امام مرآتك ليس جنون وليس السبب بأنك مصاب بعقدة نفسية بل مجاورة ذاتك والاختلاء بروحك هو عين العقل وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق فلن تجد في العالم من يشفي روحك ولن تجد في العالم شيء خارق لطبيعة يهدئ من روع ذاتك او يأمنك من مخاوفك إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه لا اقول نستغني عنه لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا اللجوء الى ارواحنا بعد شكاة همومنا الى الله وحده ليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك من سيربت على اكتافك غيرك ومن سيسندك وقت الضعف الا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوب ناظريك تجاه نفسك تحدث بقوة وانهر بأحزانك وازجر ضعفك قل أنك الاقوى ولن تكسر ولن تضعف لأجل اسباب زائلة بمرور الوقت أنت شفاء لذاتك لا الادوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك وليس هنالك فارس للأحلام يأتي على الفرس يمد يده ويصحبك الى عالم وردي لا يوجد عالم وردي عالمنا رمادي ... واقعنا مر ... والناس ملتاثون بالنفاق ... وكل واحد يحمل الف وجه خلف وجهه تعبنا المجاملة لابد لنا من أن نعتزل انفسنا بعض من الوقت ونسبر ...

فوق الاحتمال بقلم المبدعة سجراري بدرة رحمة

 فوق الاحتمال ما عدت استحمل .. معاشرة الأحلام بولع الجسد العاشق السجين ذات جليد عاطفي قطبي يتقلص بداخله مخزون الأمل عن التمتع والإمتاع ما عدت استحمل .. عطب العشق قد أخفقت الحياة في ترميم جدرانه أثناء هدر الذاكرة ربيع العمر ماعدت استحمل .. تهجم الحبر على بياض الورق المكفن الذي يلي شراسة الجسد المدفون تحت الكلمات ماعدت استحمل .. إلهاب الحواس العابثة بستائر النافذة وانزلاق نور القمر البحري الخافت ماعدت استحمل .. الذهول الشارد على لهفة الإنتظار نحته الزمن بجمالية الحزن الهادىء بقلم : سجراري بدرة