( عظمة وبلاغة القرآن )*
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
*************************
نستخدم فى اللغة العربية اسمي موصول : ( من ) للعاقل و ( ما ) لغير العاقل .
فنقول مثلا : حضر من دعوته للحفل . والمعنى هنا ل ( من )
المقصود الرجل الذي دعوته .
ونقول أيضا : قرأت ما فى الكتاب . والمعنى هنا ل ( ما )
المقصود المحتوى الذي فى الكتاب .
وتأمل معي الدقة البلاغية لموضعين فى القرآن الكريم لتصيبك الدهشة عندما تقرأ هاتين الآيتين. :
١- ( انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع... )*
الكلام هنا هل النساء غير عاقل لكي يقول عنهم القرأن( ما )
وكان من المفترض أن يستخدم ( من ) للعاقل و ليس ( ما )
لغير العاقل وهؤلاء نقول لهم أنتم مخطئون لأنكم لم تفهموا
مغزى الآية لأن النكاح لا يطيب إلا بالصفات الطيبة التي تتحلى بها المرأة فالاختيار هنا للصفات وليس للذات فكم
من جميلة رفضت لقبح صفاتها وبشاعة لسانها .
٢ - ( ويعلم ما في الأرحام )*
يقول الكثيرون أن المولي يعلم ما فى الأرحام وكذلك الأطباء الآن يعلمون ما في الأرحام إن كان ذكرا أو أنثى من خلال
الأشعة التلفزيونية أو باستخدام السونار .
وأنا أقول لهم لو دققتم فى الآية الكريمة لأدركتم علة استخدام المولى تبارك وتعالى لاسم الموصول ( ما ) ولو كان
الأمر كما تدعون لقال تعالى : ويعلم من فى الأرحام .
ولكن المقصود في قوله : ( ويعلم ما في الأرحام... ) حالة كونه نطفة قبل أن تتحول إلى جنين والتحدي قائم لكل الأطباء على وجه الأرض أن يتعرفوا على نوع الجنين عند
التقاء الحيوان المنوي بالبويضة فهذا خاص بعلم الله فى
الغيب .
يا لعظمة بلاغة القرآن !
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
شاعر وأديب القرية
مصر - البحيرة
تعليقات
إرسال تعليق