التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شراع حبيبتي بقلم المبدع حسن علي المرعي

 .... شِـراعُ حَبيْبَتِـيْ ....


شِراعُ حَبيبتَيْ فوقَ العُبابِ
فَهَدِّئْ مِنْ عَذابِكِ يا عَذابيْ

أبَحرٌ والسَّفائنُ والمَوانِيْ!
خَرابٌ في خَرابٍ في خَرابِ

ولولا أنَّ عَيَنَكَ مِنْ حِماها
وتَشْتركانِ في لونِ السَّحابِ

لَقلْتُ بِأنَّ اسمَكَ ليسَ بَحراً
وأجدَرُ فيكَ مَملَكَةُ الغُرابِ

أتبقى والشّواطِئَ في اتِّحادٍ
وقَلبيْ والأحِبَّةُ في اغتِرابِ !

فما هذيْ بِطيِّبَةِ النَّوايا
وما ذاكَ المُعَظَّمُ في صَوابِ

وما ذاكَ التَّموُّجُ بامتِعاضٍ
سِوى صَخْرٍ تَكَلَّمَ بِاصطِخابِ

ولا هذا المِدادُ على امتِدادٍ
سِوى ما ذابَ مِنْ وَعْدِ الإيابِ

رَسائلُ شَوقِهمْ ظَلَّتْ بَعيداً
تُلـوِّحُ بالدُّعاءِ بِـلا جَوابِ

وجاءَ الموجُ بالباقِينَ عَهداً
فَفي الشُّطـآنِ أفئِدَةٌ حَوابِ

لَهُمْ أمـلٌ ولي نَظَـرٌ تَغَـشَّى
ومِلْحُكَ بَعضُ أمزِجَةٍ تُحابِي

فَعَينِيْ تَذْرِفُ الأحبابَ شَوقاً
وعَيْنُكَ جَمَّعَتْهمْ في خَوابِ

وَ رُبَّ سَفينَةٍ عادتْ بِنَجْوى
وبَعضُ وُرُودِهِمْ طَيَّ الكِتابِ

ذَكَرتُ أحِبَّتيْ يا بَحرُ لَمَّا
رأيْتُكَ والسَّفينَ على السَّرابِ

فَعلَّقْتُ السُّؤالَ على شِراعٍ
بِهِ لَونُ الغِيابِ مِنَ الغِيابِ

وأحضَرتُ الزَّمانَ بِما تَوَلَّى
يُكَفِّنُ بالثِّيابِ على الثَّوابِ

لو الأسفارُ تَنْصرُنيْ عَلَيهِمْ
لَقَرَّبْتُ البَعيدَ لَحَدِّ بابِـيْ

وأرجـعـتُ المنـايـا خـائبـاتٍ
بِـلا نُـوَبٍ إلى بـابِ اليَـبـابِ

ولكنْ لا مَناصَ مِـنَ التَّنائـي
ومِنْ هيهاتَ يا عَهْدَ الشَّبابِ

إذا انكسرَتْ وكأسُ العُمرِ مَلْأى
فما عَتَبُ النَّديمِ على الشَّرابِ؟

تُؤَمَّلُ عَودَةُ الغادِينَ بَحراً
وليسَ يَعودُ مَنْ تَحتَ التُّرابِ

الشاعر حسن علي المرعي
٢٠١٨/٥/١٩م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فتنة الحسن والجمال بقلم المبدع هاني بدر

 فتنة الحسن والجمال بقلم الشاعر: هاني بدر فرغلي يا فتنة الحسن والجمال ان قلبي كمرجل في اشتعال ينبض الشوق فيه ويغلي فالقلب دائما في انفعال قد نضج فيه العشق واستوى قد فاق فيه الهوى حد الخيال لست أدري كيف تخمد نارا اججها جفنك القتال ثم ولى في براءة واعدا باللقاء واعدا بالوصال تاركا قلبي يحلم بالعطاء وبالنوال ان شوقي ليس يخبو ليس يطويه الزوال فإن فتنته بقلبي مالها ابدا مثال انه الشوق الذي فاق حد الاحتمال إنه الشوق الذي ناطح قمم الجبال

هروب بقلم المبدع عبد الفتاح العربي

 هروب قولي لي الى اين المسير إلى آخر الدرب لا إنه قصير المشي فيه شوك و حفر لا ترسمين أحلام و تسكبين آخر كأس خمر فسكرك يضاجع فيه أحضانك القمر لا تدركين آخر السفح إنه خطر أترين ضوء في آخر النفق لكنه سراب دعك من وعود وشوش لك شيطان  فليس بالخبر يقينك في ربي إلاه الخير و لك سديد النظر سافري حيث تجدين روحي سابحة بين زخات المطر نادني فأنا في قاع بئر  في البراري هتافك في أذني أترقبه بفارغ الصبر لا تدع حبيب روحك ينتظر. الشاعر د. عبد الفتاح العربي