.....جواز سفر.....
تفجرت الكلمات...
وتناثرت حروفها...
ولم تعد تخاف...
من معتقليها البؤساء...
لقد قضمت سلاسلها...
بأنياب أقلامها...
ومخالب إخلاصها....
لتبدأ بربطها من جديد...
وتجعلها قوية صاخبة...
كالموج الذي إن ضرب...
أمات...
أو يغرق كل سفن الأعداء...
أو تكون كزئير الجبال
الصامته...
إن غضبت لجعلت...
كل شيء حولها...
دكا متطاير الحطام...
أو كنظرة لبوة معاندة...
إن وقفت فهيبتها...
جمال وارتعاد...
وان مشت لرأيتها...
كأميرة فاتنة لا تسقطها...
عثرات الخطوات...
أو تخيفها...
الأعاصير والنسمات...
فتراها...
كالعارضة إن أقبلت...
إليك تتمايل بجمالها...
لا تلتفت ولا تطرف بعينها...
ولا تسمح لاختراق حصنها...
قاتل مأجور ليطلق عليها
رصاصة الاختفاء...
او لمن أراد رؤيتها...
ضعيفة..هزيلة..حزينة..
مكسورة الأوتاد...
لا تدرك معنا لخطوط الحياة...
هم لا يفهموا شيئاً...
ولا يعرفوا من تكون...
هي كالغزالة الرشيقة...
إن قفزت بحروفها...
بأعماق البحار لأخرجت...
من بواطنها اللؤلؤ والمرجان...
وجعلت كل من يمر منها...
يغوص بالمشاعر والنغمات...
ويغفو بسلاسة وهدوء...
هيا انطلقي بحرية وسلام...
وانثري عبيرك دون غياب...
فلا شيء أجمل من أن تكون...
كالعصفور الجميل الملون الريش...
يحلق ويحط...
أينما يحب ويشاء...
ويغرد أروع الأنغام...
تعزفها أنامله...
دون تملق وتزييف...
ولكن يوقفه خجل...
يجعله يفرد جناحيه...
ليغطي وجنتيه المحمرة...
وكأنهما قرصان تضيئان...
لتعلم العالم بجمالها وحيائها...
الذي لا يمكن أن ينسى...
تمنيت لو أن النسمات الدافئة...
تحملنا لنقطة لقائنا...
وتسرقنا...
من هذا العالم الموحش...
لتلك البقعة الخضراء...
وذلك النهر الذي يحمل...
قطرات حب واحتواء...
غير مسبوق...
أجلس بين أكفه عله...
يسلبني من نفسي...
ويتركني ألملم شتات روحي...
التي احترقت واطفأ...
نار هجرانها...
وليتها تخفي كل نقوش...
ماض مضني وحاضر سقيم...
أوجعني وكسرني...
لتبني جدارا لا تهزه...
صفعة من طفل صغير...
وتعيدني لخط حياتي...
دون أن أنظر لما كان...
هيا انطلقي...
ولا تجعلي شيئاً...
يوقف رسوم كلماتك...
فهي جواز سفرك أينما كنت...
لا تتنازلي فأنت تستحقين...
أن تكوني ريشة سلام...
لروحك أولاً ودائماً...
---بقلمي---
...سهاد حقي الأعرجي...
9/2/2022
الأربعاء
تعليقات
إرسال تعليق