التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواز سفر بقلم المبدعة سهاد حقي الأعرجي

 .....جواز سفر..... 


تفجرت الكلمات...
وتناثرت حروفها...
ولم تعد تخاف...
من معتقليها البؤساء...
لقد قضمت سلاسلها...
بأنياب أقلامها...
ومخالب إخلاصها....
لتبدأ بربطها من جديد...
وتجعلها قوية صاخبة...
كالموج الذي إن ضرب...
أمات...
أو يغرق كل سفن الأعداء...
أو تكون كزئير الجبال
الصامته...
إن غضبت لجعلت...
كل شيء حولها...
دكا متطاير الحطام...
أو كنظرة لبوة معاندة...
إن وقفت فهيبتها...
جمال وارتعاد...
وان مشت لرأيتها...
كأميرة فاتنة لا تسقطها...
عثرات الخطوات...
أو تخيفها...
الأعاصير والنسمات...
فتراها...
كالعارضة إن أقبلت...
إليك تتمايل بجمالها...
لا تلتفت ولا تطرف بعينها...
ولا تسمح لاختراق حصنها...
قاتل مأجور ليطلق عليها
رصاصة الاختفاء...
او لمن أراد رؤيتها...
ضعيفة..هزيلة..حزينة..
مكسورة الأوتاد...
لا تدرك معنا لخطوط الحياة...
هم لا يفهموا شيئاً...
ولا يعرفوا من تكون...
هي كالغزالة الرشيقة...
إن قفزت بحروفها...
بأعماق البحار لأخرجت...
من بواطنها اللؤلؤ والمرجان...
وجعلت كل من يمر منها...
يغوص بالمشاعر والنغمات...
ويغفو بسلاسة وهدوء...
هيا انطلقي بحرية وسلام...
وانثري عبيرك دون غياب...
فلا شيء أجمل من أن تكون...
كالعصفور الجميل الملون الريش...
يحلق ويحط...
أينما يحب ويشاء...
ويغرد أروع الأنغام...
تعزفها أنامله...
دون تملق وتزييف...
ولكن يوقفه خجل...
يجعله يفرد جناحيه...
ليغطي وجنتيه المحمرة...
وكأنهما قرصان تضيئان...
لتعلم العالم بجمالها وحيائها...
الذي لا يمكن أن ينسى...
تمنيت لو أن النسمات الدافئة...
تحملنا لنقطة لقائنا...
وتسرقنا...
من هذا العالم الموحش...
لتلك البقعة الخضراء...
وذلك النهر الذي يحمل...
قطرات حب واحتواء...
غير مسبوق...
أجلس بين أكفه عله...
يسلبني من نفسي...
ويتركني ألملم شتات روحي...
التي احترقت واطفأ...
نار هجرانها...
وليتها تخفي كل نقوش...
ماض مضني وحاضر سقيم...
أوجعني وكسرني...
لتبني جدارا لا تهزه...
صفعة من طفل صغير...
وتعيدني لخط حياتي...
دون أن أنظر لما كان...
هيا انطلقي...
ولا تجعلي شيئاً...
يوقف رسوم كلماتك...
فهي جواز سفرك أينما كنت...
لا تتنازلي فأنت تستحقين...
أن تكوني ريشة سلام...
لروحك أولاً ودائماً...
---بقلمي---
...سهاد حقي الأعرجي...
9/2/2022
الأربعاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فكرة الابتعاد بقلم المبدعة همس القوافي

 فكرة الابتعاد عن العالم ليست بفكرة سلبية كما يطلقون عليها حينما تنفرد بنفسك وتجلس امام مرآتك ليس جنون وليس السبب بأنك مصاب بعقدة نفسية بل مجاورة ذاتك والاختلاء بروحك هو عين العقل وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق فلن تجد في العالم من يشفي روحك ولن تجد في العالم شيء خارق لطبيعة يهدئ من روع ذاتك او يأمنك من مخاوفك إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه لا اقول نستغني عنه لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا اللجوء الى ارواحنا بعد شكاة همومنا الى الله وحده ليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك من سيربت على اكتافك غيرك ومن سيسندك وقت الضعف الا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوب ناظريك تجاه نفسك تحدث بقوة وانهر بأحزانك وازجر ضعفك قل أنك الاقوى ولن تكسر ولن تضعف لأجل اسباب زائلة بمرور الوقت أنت شفاء لذاتك لا الادوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك وليس هنالك فارس للأحلام يأتي على الفرس يمد يده ويصحبك الى عالم وردي لا يوجد عالم وردي عالمنا رمادي ... واقعنا مر ... والناس ملتاثون بالنفاق ... وكل واحد يحمل الف وجه خلف وجهه تعبنا المجاملة لابد لنا من أن نعتزل انفسنا بعض من الوقت ونسبر ...

فوق الاحتمال بقلم المبدعة سجراري بدرة رحمة

 فوق الاحتمال ما عدت استحمل .. معاشرة الأحلام بولع الجسد العاشق السجين ذات جليد عاطفي قطبي يتقلص بداخله مخزون الأمل عن التمتع والإمتاع ما عدت استحمل .. عطب العشق قد أخفقت الحياة في ترميم جدرانه أثناء هدر الذاكرة ربيع العمر ماعدت استحمل .. تهجم الحبر على بياض الورق المكفن الذي يلي شراسة الجسد المدفون تحت الكلمات ماعدت استحمل .. إلهاب الحواس العابثة بستائر النافذة وانزلاق نور القمر البحري الخافت ماعدت استحمل .. الذهول الشارد على لهفة الإنتظار نحته الزمن بجمالية الحزن الهادىء بقلم : سجراري بدرة