القلبُ لا يعشق الغريب
—————————-—قد تصبحُ فقرةً أو فقرتين
هي أبعدُ بكثير
رُّبما لا ينالها المستحيلُ نفسه
حين تُقدّمُ له على مأدبةِ الافكار ،
في كينونته فقرتانِ عنقيتانِ من ذاتٍ
تبدو لأولِ وهلةٍ أنّهما متشابهتان…
الفقرة الأولى … ذات مفترقِ طرقٍ
بين أبيهِ وأمه
ما دلّهُ على نفسهِ
غير نفسه
ذاك الرحمُ الموغِلُ بجيناتِ والديه
يمشي عليه
الاحتمالُ الغريبُ
في طوره يحفرُ ملامحه
على صحاري العمرِ بملاعقِ الأحلام ،
التوقعُ العجيبُ
في خطاه ترافقهُ الرمالُ
نحو خيمةِ اللّجوءِ
فيها طالَ أم قصرَ الوتدُ
هو في استقامةٍ جبريةٍ
عسى أن يصدقَ الفكرةَ التي تقول :
للقلبِ عشقٌ يَبنيه ……
الفقرةُ الثانية… بكلِّ يقين
لن يسألوهُ عن الهويةِ
أو إلى أين المسير ..
هو متأكد جدا
حينما يراهُ شرطيُ العبور
يسمحُ لهُ إجتيازَ العارضة
إلى سفرٍ ميمون
من دونِ المرورِ من تحتها
بل يسير ممدودا
على طولهِ القصيرِ
الملفوفِ في صندوقٍ خشبي
أثناءَ الدفنِ
تذكرَ حكمةً مكتوبةً على عقدةِ الكفن
للعشقِ قلبٌ يحييه ٠٠
…………………
عبدالزهرة خالد
البصرة
تعليقات
إرسال تعليق