التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المتنبي بقلم الراقي غسان دلل

 المتنبي..


في ليلة القمر..


كان طيب الحكمة..


 مالك الشعر ..


 سيد الشعراء..


يجلس..


قرب قبره في بادية الشام..


يردد الأغاني ويقرض الأشعار..


من مات على حد كلماته..


لم يمت..


وإنما خصمه مات..


فالحياة..


لمن بقاياه خالدة..


وعلى الألسن ذكراه..


وليست لمن يعيش مقيدًا ومسلسلا..


وإن بكل الذهب والجاه ..


كان يومه وغده..


هي حياتي..


عشتها طولا وعرضا..


أمضيتها سفرًا وتنقلا..


زينتها..


شعرًا وتحديًا.


فنحرت..وما مت..


فعلى أغصان شعري تشدو البلابل..


وعلى حد كلماتي تقف النسور..


وتزهر الأحرف من جسدي..


وتحلق بالحكم الطيور..


وتتلو الأيام.. تلو الأيام..


قصتي..


ويردد الدهر بعض السطور..


"الخيل والليل والبيداء تعرفني..


والسيف والرمح والقرطاس والقلم.."


فأبتسم..


وأنعم بدفء مكاني..


ومن هناك أعيد..


أعيد وأنادي..


"من يهن..يسهل الهوان عليه..


ما لجرح بميت إيلام.."


فينقبض الهواء..


ويعم الصمت والسكون المكان..


وكأنما العيون قطع فحم..


وكأنما حجارة آذان الزمان..


فأيمم شرقًا..


نحو الشمس..


نحو الضوء..


نحو النقاء..


و أغادر..


أستحم بضوء الفجر..


أتسلق خيوط البدر..


 أسامر النجم..


في حر السماء..


وفي صحبته حزنًا أسافر..


وأنادي.. وأنادي..


"لقد أسمعت لو ناديت حيا..


ولكن لا حياة لمن تنادي.."


فتسقط دمعة فوق تربتي..


متحجرة منذ قرون في مقلتي..


فالمكان مسكون بصمت القبور..


وإن شدت بعض البلابل..


وصرخت بعض النسور..


فالكلمات في بئر الزمان غرقت..


وحلت هنا اللعنة..واللعنة..


 و آهات الحزن..


منذ عصور وعصور..


غسان دلل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فوق الاحتمال بقلم المبدعة سجراري بدرة رحمة

 فوق الاحتمال ما عدت استحمل .. معاشرة الأحلام بولع الجسد العاشق السجين ذات جليد عاطفي قطبي يتقلص بداخله مخزون الأمل عن التمتع والإمتاع ما عدت استحمل .. عطب العشق قد أخفقت الحياة في ترميم جدرانه أثناء هدر الذاكرة ربيع العمر ماعدت استحمل .. تهجم الحبر على بياض الورق المكفن الذي يلي شراسة الجسد المدفون تحت الكلمات ماعدت استحمل .. إلهاب الحواس العابثة بستائر النافذة وانزلاق نور القمر البحري الخافت ماعدت استحمل .. الذهول الشارد على لهفة الإنتظار نحته الزمن بجمالية الحزن الهادىء بقلم : سجراري بدرة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

مت قبل موتي بقلم المبدعة آمنة ناجي الموشكي

 مت قبل موتي أحرقت آمال الطفولة والأماني والصور وجعلت جسمي دميةً عمياء تقتات الكدر بيديك مات القلب مات وغاب عني واندثر فابكي عليه كما تشاء واسال فؤادك ما الخبر ماعاد في روحي حياة ولا شعورك قد شعر ياايها الجاني الذي قتل المودة وافتخر مت قبل موتي إن في موتك حياة لمن صبر شاعرة الوطن أ د. آمنة ناجي الموشكي اليمن ٢١. ٢. ٢٠٢٣م