التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتقة بقلم المبدع حسن علي المرعي

 ...مُعَـتَّقةٌ... 


أمُعتِّقي؟ وعلى النّبيذِ حِسابُ تعـبَتْ لرشـفةِ ثغرِكَ الأنخابُ

الصَّـمتُ ذوّبني بماءِ صبابـتي فحرائقُ الرّوحِ السَّجينِ شِهابُ

لاشرفَةٌ من بعدِ صدرِكَ تنحني لـتلـمَّـني فـتمـزُّقـي أسْــــرابُ

كلُّ الشّوارعِ بعد خطوِكَ أقفلَتْ
تَبـكي على غُـيَّابِـهـا الأبـوابُ

أبوابُ روحي قد تقـشَّرَ لونُـها وتقـصَّفَـتْ بحِفافِـها الأعـشابُ

والرُّوحُ لا روحٌ وتَعرفُ حاجتي
والوحيُ لا وحيٌ وأنـتَ سَـرابُ

فـأهـبُّ للمـفـتـاحِ أُكـثِـرُ ذِكـرَهُ عـلَّ التـيَـمُّـنَ باســمِـهِ جَـلاّبُ

سـنتانِ أنظـرُ والقميصُ مُعلَّقٌ والرِّيحُ ريحُكَ والعِتـابُ عِتـابُ

صُبْحاً أُحمِّـلُ للمكاتـبِ قِـصَّـتي والليلُ تـربـطُ نجمَـهُ الأعصـابُ

ضِدَّانِ نحيا غيرَ أنّكَ في دمِي تسـري وعِطرُكَ ما عليهِ مَـلابُ

إنِّي أُدخِّنُ في غيابِكَ جانحي لكـنْ تُدخِّـنُ رعـشتي الأثـوابُ

وأسائـلُ الذِّكرى بكلِّ خـميلةٍ كانتْ بهـمسِ حديـثِنا ترتابُ

لِتُعيدَ لو نخْبـاً منَ الكأسِ الّتي
سكِرَتْ رُضاباً واللَّـمى تغتـابُ

وأعالجُ المِهتافَ علَّ مياهَكَمْ من خلْـفِ سبْـعةِ أبـحرٍ تنسـابُ

لكـنْ يـرنُّ وأشـتَـفـي بِـرنينِـهِ مِنْ صورةٍ حضرَتْ وأنتَ غِيابُ

ويردُّني المهتافُ للماضي الذّي قلـبي يـدقُّ وقلـبُكَ البـوّابُ

وإذا أنا تحـتَ العريـشةِ فُـلَّةٌ وعلى رحيقـي تقطـرُ الأعنـابُ

سَكْرى يشـتِّتُني الشَّـرابُ قبيلةً عُـذْريَّـةً عُــشّــــاقُـهـا أربـابُ

ويُجمِّعُ المنثورَ من وجعي على صدرِ الحبـيبِ قصيدةً أهـدابُ

فيمـرُّ من بـابِ الزمانِ سـؤالُهُ ويفِـرُّ من بـابِ العذابِ جـوابُ

يا أنـتِ من أيِّ القبائـلِ نبعُكُـمْ وبـأيِّ أرضٍ يَـنْـبـتُ اللَّـبـلابُ؟

أيُسـبِّحُ الفيروزُ مِنْ نظـراتِـكمْ عـيْنٌ تَـرفُّ وحاجِـبٌ كـذّابُ!

وشُـعاعُ أُنـثى رغْبَـةً وتَمـنُّـعـاً
غَـضَّ النِّـقابُ وأفصحَ الجِّلْبابُ

وكأنَّـما لُـغةُ السّـماءِ تشـرَّبَـتْ لُـغةَ العـيونِ فأشـكلَ الإعـرابُ

أمْ أنَّها حِمْصُ العَدَيَّةُ ضوَّعتْ كلَّ اللَّـواتـي حُسـنُـهُـنَّ مُـهـابُ

فهُـناكَ مُرمِـنَةٌ بِسُـقْـيا رَبِّـها
وهُـنا على رَيَّا الصُّدورِ قِبـابُ

مِنْ كلِّ ليلى موجةٌ في شاطئٍ
ولكلِّ مَنْ قرأَ العـيونَ كِتـابُ

فعلى الهِضابِ النائياتِ أيائلٌ وبِـكـلِّ وادٍ رَبْـرَبٌ و ربـابُ

حتَّى وأمـرُ اللهِ وحَّـدَ راحَـهمْ
كأسـاً علـيها جَـنَّةٌ وعَـذابُ

فَجَمَعنَ منْ وجَعِ الجَّنوبِ سُلافةً ما فـاحَ مِنْ شَـفَةٍ وسالَ رُضـابُ

في الأرضِ أصنافُ العقيقِ موحِّدٌ ومِـنَ الأعالـي يُـقـطَـفُ العُنَّـابُ

وأنـا بـأرضِ الثَّابِـتيَّــةِ لـوزَةٌ إمَّـا رجعـتَ سـينْـتَخي الحطَّـابُ

ـ الثّابتيّةُ: قريتي

حسن علي المرعي نيسان ٢٠٠٠م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحار بقلم المبدع رعد فريج

 ( بحار ) بحار في بحر عينيك  أبحر وعلى الشاطئ أرسو  أرى الغرام أمواجا ً تيارات البحر من العشق تشكو  جزرا ً تسكن بها العواطف  وحنانا ً على شاطئ البحر يطفو  رياحا ً عاصفة من الأشواق  تضرب البحر تجعل الأمواج تعلو  فيسل الدمع مشاعرا ً  وماء البحر بالحب تصفو بقلم رعد فريج  / يزيديزيد

فتنة الحسن والجمال بقلم المبدع هاني بدر

 فتنة الحسن والجمال بقلم الشاعر: هاني بدر فرغلي يا فتنة الحسن والجمال ان قلبي كمرجل في اشتعال ينبض الشوق فيه ويغلي فالقلب دائما في انفعال قد نضج فيه العشق واستوى قد فاق فيه الهوى حد الخيال لست أدري كيف تخمد نارا اججها جفنك القتال ثم ولى في براءة واعدا باللقاء واعدا بالوصال تاركا قلبي يحلم بالعطاء وبالنوال ان شوقي ليس يخبو ليس يطويه الزوال فإن فتنته بقلبي مالها ابدا مثال انه الشوق الذي فاق حد الاحتمال إنه الشوق الذي ناطح قمم الجبال

هروب بقلم المبدع عبد الفتاح العربي

 هروب قولي لي الى اين المسير إلى آخر الدرب لا إنه قصير المشي فيه شوك و حفر لا ترسمين أحلام و تسكبين آخر كأس خمر فسكرك يضاجع فيه أحضانك القمر لا تدركين آخر السفح إنه خطر أترين ضوء في آخر النفق لكنه سراب دعك من وعود وشوش لك شيطان  فليس بالخبر يقينك في ربي إلاه الخير و لك سديد النظر سافري حيث تجدين روحي سابحة بين زخات المطر نادني فأنا في قاع بئر  في البراري هتافك في أذني أترقبه بفارغ الصبر لا تدع حبيب روحك ينتظر. الشاعر د. عبد الفتاح العربي