" أضغاثُ أحلامٍ "
مَضَتْ أيَّامي وَ لمْ أعتَبِرْتَميسُ طَربًا خُوَاطِرُ زَهرٍ
وَ خاطري يَئِنُ مُنْكَسِرًا
نامَ اللَّيلُ في حُقِّ الفَجرِ
وَ لمْ أَنُمْ...
أَحْلامِي تَشطُرُني وَ تَنْشَطِرُ
شَرِيطُ الرُّؤىٰ خاوٍ
دونَ تَراتيلَ عِشقٍ أو ليلةِ سَمَرٍ
عُرسُ الفَراشاتِ عَقيمًا
أرضٌ يابسةٌ قِفْرُ
تَلهثُ خَلفَ النُّورِ
كَأَنَّها شَراراتُ وَهمٍ
يَقتلُها اِحتراقٌ!
فاضَ بقاربِنا
مَوجُ طِينٍ
جُبِلَ مِنْ جَمْرٍ
غَاصَتْ أشرعةُ الحُبِّ
لا رَملَ... لا بَحرَ
يُطوِّقُ خَاصِرَةَ الأحلامِ
مَوتٌ طَوَّقَ نَحرًا
مَشنُوقٌ حَرفي يَتلعثَمُ بالكُفرِ
تَزرعُهُ يَدُ الجَّاني
في تِيهٍ،
قَيْدُهُ سِلسَالٌ من صَخْرٍ
أجْفِلُ منْ رذاذِ نَدًىٰ
بَلَلُ الشَّهوَةِ مُخْتَمِرُ
كانَ كابُوسًا
أضغاثَ أحلامٍ
لَهبًا يَتطايرُ منْهُ شَرَرُ!
(ثريا الشمام /سوريا)
تعليقات
إرسال تعليق